حتى يبتسم الشهيد!!
كتبهاإياد الشعيبي ، في 9 أكتوبر 2009 الساعة: 11:24 ص
إياد الشعيبي
نافذة :
نعصب على الجرح بعزيمة لن تخور وإصرار تتهاوى أمامه أصنام الدكتاتور وتماثيله المعبودة وشعائر الذبح البشري بحق الجنوبيين التي قدمت قربانا للوحدة الخطيئة وتمجيدا لفرعون اليمن وشيطانه الأحمر .. نمضي رغم الألم والمعاناة والجراح والدموع والشهداء والجرحى والمعتقلين والحصار والدمار .. نواصل نحو الغد .. نحو الأمل .. نحو الحياة .. نحو الاستقلال ، ولهذا وجدنا لنبقى بكرامة وحرية وإباء وكبرياء لا تنحني فيه الهامات إلا لرب الأرض والسماء.
الاختلاف والاتفاق:
لا نود أن يكون واحد هو الجنوب.. ولكننا نعمل لكي يكون الجنوب واحد ، لاحظنا في الفترات الأخيرة نوع من " الدوشة" حاولت تستغله بعض الأطراف اليمنية التابعة للاحتلال في زرع بذور الخلاف والتشتيت وتأجيج نافذة للصراع في محاولة لشق الصف وتوجيه الجهد والعمل الجنوبي نحو الجنوبي وإشغال الإرادة الشعبية بمتاهات لا اجدها من وجهة نظري تمثل عامل أولي في التعامل معها ، لكنها تبقى في إطار الضرورة للنظر إليها وفق متطلبات المرحلة وما يستوجبه العمل المشترك في مهمة توحيد الصف الجنوبي على أساس التفاهم والحوار والمصلحة الجنوبية العليا بالمقام الأول .
بما وأن الكل الجنوبي بفروع مكوناته المختلفة العاملة في ميدان الحراك الجنوبي تجمع على واحدية الهدف ، فلا أرى مبررا للبعض الذي يحاول نبش نتوءات يمكن مساواتها باقل تكلفة من الثمن الذي سيدفعه الجنوب عند نبشها ، وأن كل وجهات النظر ستبقى مرحب بها مهما تجاوزت أو قست على هذا الطرف أو ذاك ، لكن يجب أن لا تصبح مبررات قطيعة وسند للبعض الذي يرى في المناكفة حياة له وليس للجنوب !!!!
إن مسئولية قيادات الحراك في الداخل والخارج الأخلاقية والوطنية والمرحلية تتطلب منهم الترفع عن النظرة الدونية المرتبطة بعلاقة فلان بعلان وأحمد بعثمان ، وأن يكبروا كما تمنى ذلك زميلي المناضل أبو عهد الشعيبي أن يكونوا بحجم مروان البرغوثي كفكر وسياسة وحضور وتكتيك وأن يكونوا قادة للشعب وليس لرغباتهم وأمزجتهم التي تخفق عند البعض أحيانا وهم لا يشعرون.!!
وفي الوقت الذي يضل فيه التعدد أساس للعمل الموحد والمشترك ..لا أرى أن الوقت قد حان لتوزيع الشارع وفق أيدلوجيا السياسة وتفتيته بين تناقضات كانت سببا بارزا في معاناة تمرغها الوطن والشعب لعقود.
يوم الغضب الجنوبي:
قبلات وفاء وباقات فل عدني نصفها على جبين شهداء يوم الغضب الجنوبي البطلين العقيد محمود مثنى علي ومحمد علي مثنى سليلي شموخ ومجد الضالع .. ضالع الصمود والتحدي وحامية بوابة الجنوب الأولى.. كما هي لبقية الجرحى الأبطال والمعتقلين وكل شهداء وجرحى ومعتقلي الوطن الجنوبي الكبير.
يوم صنعه أماجد أكفاء وذوي إرادة عظماء سطروه بالدم والدموع وحبات العرق الطاهرة الممزوجة بذرات رمل وطننا السليب .. وأطربته شعارات النصر وهتافات الحرية وصيحات الفتية النجباء.. يوم في كل الجنوب ملتهبا كجذوة النصر المتجذرة في عروق الشعب الجنوبي المغوار تحملها الأيادي مشعلا "ثورة ثورة يا جنوب".
إن الواجب الأخلاقي والوطني والأخوي لا يوقفنا عند مجرد الكلمة بل يتجاوزها إلى التحرك السريع من قبل الجميع للقيام بمسئولياتهم الأخلاقية تجاه أسر الشهداء والجرحى والمعتقلين ، حتى يكون الألم واحد فتخف المعاناة وتتلاشى الدموع وتستمر قافلة الثورة راحلة نحو النصر العظيم حينها يبتسم الشهيد.
- كلمة العدد الثالث عشر من مجلة الجنوب الحر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات سياسية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























