وحدة الدم وإرهاب صنعاء..!!
كتبهاإياد الشعيبي ، في 1 أبريل 2008 الساعة: 14:26 م
نظام صنعاء .. لا يفتأ كل يوم أن يمارس نهجه الإحتلالي القمعي التي جسدته سياسته على مدى قرابة العقدين بحق أرض وشعب وهوية وتاريخ الجنوب ، ويجاهر في شرعية ذلك بشعارات الدفاع عن الوحدة التي فضوا بكارتها في حربهم القذرة عام94 ..
عصابة هم .. بل مجموعة طفيليون من ذوي الجينات الشاذة التي تلتهم كل أنفاس الحياة لدى الشعب وتبتلع خيرات وطن بشقيه الكبيرين ، لم تتوقف عند حد ذلك ، ولم تقصد الاستيلاء والاستحواذ والبرجوازية على حساب شعب فحسب ، بل إنها تمادت في ممارساتها الإجرامية لتشن حربا على كل من ينتمي لهذا الجنوب ، ولكل من يجاهر برفض سياسة الظلم والإعدام والإقصاء والتهميش والإلغاء والقمع وانتهاك الحقوق التي لم يكن آخرها الاعتداء الشنيع على الأخ عادل عبد الله مطلق بطعنة (جنبية) من طراز " شمالي بمواصفات خاصة! ".
وفي ليلة أمس عمدت هذه الأدوات الإجرامية - بصورة معهودة التكرار - لاعتقال عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي السلمي الرافض لهذه السياسة الكهنوتية ، التي لم تكتفي بتكميم الأرض ونهبها وسرقتها عند حد ، بل تجاوزت ذلك إلى محاولة تكميم كل فم وقلم يتحدث عن قضية الجنوب اليوم ، وبصورة مريعة واستفزازية انتهكت حرمات بيوتهم وروعت الآمنين فيها النساء والأطفال متجاوزة بذلك كل القيم والأعراف والقوانين الإنسانية ، وشرعت كذلك جرافاتها بصحبة أطقم عسكرية صباح هذا اليوم لدك وتدمير خيمة الشهيد البكري شهيد مهرجان التصالح والتسامح ، وما دفعها للقيام بذلك هو أن الخيمة أصبحت ملتقى أخوي جنوبي تضامني سلمي مع شهداء إرهاب صنعاء الذي لم يقتص بعد - لهؤلاء الشهداء - من قتلتهم برفض من سلطة صنعاء التي أرادت أن تؤكد للجميع أنها لن تتعامل مع الجنوب وشعب الجنوب إلا بهذه الطريقة ، ظنا منها إخافة هذا المارد الجنوبي وكسر عزيمته من مواصلة ثورته السلمية المتفجرة..
المعتقلون هم المحامي البطل يحيى غالب محامي أسر الشهداء والمناضل حسن باعوم وجمال عبادي وعلي منصر والبيشي وغيرهم ، وممن لا زالت تلاحقهم كشلال والشنفرة والكثير من رموز هذا الحراك حتى كتابة هذه الحروف ..
أنتم أيها المعتقلون الأبطال أحرار ، وحريتكم هي بإرادتكم القوية وعزمكم الثابت وإصراركم المنيع المستمد من حرية الشعب لرفض كافة أشكال سياسات هذا النظام والواقع الذي حاول ويحاول فرضه – تحت مسمى وحدة الدم - منذ 14 عاما..
أخطأ كبيرهم وهو يمارس سياسته البهلوائية كعادته في قوله الوحدة أو الموت ومن لم يعجبه فليشرب من البحر الأحمر أو البحر العربي قصدا منه إخافة الشارع ، وكأنه لا يلقي بالا لما يحدث ، وكأن الرفض الشعبي الحاصل لنظامه وسياسته (الإحتلالية) ليست سوى مجرد أوبريت رقص في ميدان السبعين أو على حد زعمه ( زوبعة في فنجان)..
إن انتفاضة الشعب في الجنوب لا توقفها إلا عودة حقوقه كاملة دون نقصان ، ولن يثنيه أي أسلوب قمعي من ممارسة حقه الشرعي في العيش الحر الكريم الذي يرتضيه ، وهو الشعب الذي كان شريكا في ( وحدة معدومة علنا ) قدّم بها دولة كاملة على طبق من ذهب ألقي في زبالة حثالات التاريخ..
هكذا إذن هو مفهوم الوحدة عند هؤلاء ، وهكذا إذن هي النتيجة الحتمية لوحدة بنيت على أساس هش ، الشريك الآخر بها مجرد مصاص دماء ووحش ابتسم لكي يلتهم الآخر دون اعتبار لا لمواثيق ولا لاتفاقيات ولا لحرمة الدم و لا الأرض ولا الإنسان ، فإذا كنتم تريدون الموت من أجل الوحدة ، فإننا نريد الوحدة من أجل الحياة ، وهذان نقيضان مختلفان تماما ، ويبقى الموت من أجل الشرف والكرامة والحرية أولى وأكرم..
همسة في أذن قادة الحراك:
حان الوقت الفعلي لترتيب صفوف هذا الحراك وفق نهج إداري منظم وإستراتيجية واضحة وقادرة على المضي مستقبلا بالحراك ومواجهة أي عقبات أو مخططات تحاول العبث بهذا الجهد والنيل من شرعية القضية وسلمية هذا النضال ، أتمنى أن تحسم الخلافات بينكم كشركاء في هذه القضية ، و أن يتم الإعداد لتكثيف وتوسيع أساليب النضال السلمي وفق تنظيم وترتيب دقيقين، ويجب أن تترفعوا الآن عن الخوض في فرعيات الأمور ، وتركزوا بجهد على الأساليب التي تقود نحو حسم الأهداف الإستراتيجية وفرضها كقضية رأي على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي ، ولا تتجاوزوا القاعدة الربانية التي بنيت على قوله تعالى ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات سياسية | السمات:مقالات سياسية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























