حتى يبتسم الشهيد!!

أكتوبر 9th, 2009 كتبها إياد الشعيبي نشر في , مقالات سياسية

إياد الشعيبي

 

نافذة :

نعصب على الجرح بعزيمة لن تخور وإصرار تتهاوى أمامه أصنام الدكتاتور وتماثيله المعبودة وشعائر الذبح البشري بحق الجنوبيين التي قدمت قربانا للوحدة الخطيئة وتمجيدا لفرعون اليمن وشيطانه الأحمر .. نمضي رغم الألم والمعاناة والجراح والدموع والشهداء والجرحى والمعتقلين والحصار والدمار .. نواصل نحو الغد .. نحو الأمل .. نحو الحياة .. نحو الاستقلال ، ولهذا وجدنا لنبقى بكرامة وحرية وإباء وكبرياء لا تنحني فيه الهامات إلا لرب الأرض والسماء.


 


الاختلاف والاتفاق:


لا نود أن يكون واحد هو الجنوب.. ولكننا نعمل لكي يكون الجنوب واحد ، لاحظنا في الفترات الأخيرة نوع من " الدوشة" حاولت تستغله بعض الأطراف اليمنية التابعة للاحتلال في زرع بذور الخلاف والتشتيت وتأجيج نافذة للصراع في محاولة لشق الصف وتوجيه الجهد والعمل الجنوبي نحو الجنوبي وإشغال الإرادة الشعبية بمتاهات لا اجدها من وجهة نظري تمثل عامل أولي في التعامل معها ، لكنها تبقى في إطار الضرورة للنظر إليها وفق متطلبات المرحلة وما يستوجبه العمل المشترك في مهمة توحيد الصف الجنوبي على أساس التفاهم والحوار والمصلحة الجنوبية العليا بالمقام الأول .


 


بما وأن الكل الجنوبي بفروع مكوناته المختلفة العاملة في ميدان الحراك الجنوبي تجمع على واحدية الهدف ، فلا أرى مبررا للبعض الذي يحاول نبش نتوءات يمكن مساواتها باقل تكلفة من الثمن الذي سيدفعه الجنو

المزيد


دعوة للدفاع عن قادة الحراك ومقاطعة التشاور

فبراير 14th, 2009 كتبها إياد الشعيبي نشر في , مقالات سياسية

بقلم إياد الشعيبي - المكلا برس

في أدبياتهم .. أن تظل أنت حبيس مفاهيمهم الغوغائية ، وشعاراتهم خالية الوفاض المفرغة من الجدية وروح الحماسة والإنصاف .. في أدبياتهم أن لا تقول إلا ما يرضيهم وإلا فقد جنت على نفسها (براقش) واستثارت الأسنة النائمة (المتربصة) لكي تمارس أدوارها المشبوهة في قذف الشرفاء بالسهام .. في أدبياتهم أن تنتظر الأوامر وتتحدث في حدود ما ( كتب ) لك وإلا فلن يمنع أن يأمروك بحلق شنبك – هكذا يظنون – كما حلقوها من قبل في السماء بأمر من أسيادهم .!
هكذا هم وهم قلة يقلقنا أن تتحول منابر إعلامية رسمية – تتبع لأحزاب عريضة - إلى مخازن لتوزيع أغبرة أقلام في محاولة لذر الرماد على العيون حتى لا تُرى الشمس وهم واهمون.

أن تجند أحزاب اللقاء المشترك عددا من أقلامها( ذوي الأدوار الطارئة ) لمهاجمة قيادات جنوبية كبيرة والقدح في نضالهم الوطني الشريف والإساءة لهم بالمانشيت العريض كل ذلك يستدعينا للتوقف كثيرا عند هذا التحول – الذي لم نكن نتوقعه – ويضع علامات استفهام متكررة أمام هذا المفهوم الجديد من النضال .!

المحامي يحيى غالب والدكتور ناصر الخبجي والكاتب احمد عمر بن فريد وغيرهم ممن لفحتهم وستلفحهم نيران الصراري وآخرين ، هؤلاء هم الشارع الجنوبي ، وأي إساءة بحقهم هي إساءة بحق الجنوب والقضية الجنوبية ، وإن كان الصراري بهجومه الأخير يرى أنه سيفرض قواعد جديدة للقضية الجنوبية من خلال استغلال دفة مؤتمر التشاور ف

المزيد


13 يناير وآليات التغيير!!

يناير 14th, 2009 كتبها إياد الشعيبي نشر في , مقالات سياسية

13 يناير وآليات التغيير!!

معدودة هي المحطات التاريخية التي تستوقف المستقرئ لتاريخ أي شعب أو أمة أو حضارة أو حتى حزب أو فرد بعينه. وكما أنني أوقن أن لكل فرد منا وقفات مع ماضيه تشكل جزءاً من وجوده الروحي والأخلاقي والفكري تبقى بمثابة – أي هذه الوقفات – تاريخ (هام) يرجع إليها الفرد كطبيعة فطرية إما ليجسدها كسلوك عام مستقبلاً على وزن المقولة المشهورة (من شب على شيء شاب عليه)، أو تبقى كدليل (دروس) تصحح أبجديات التعامل في الحياة في إطار هذا الفرد أو المجموعة أو الشعب أو الأمة.
ومن هذا المنطلق وجدت آلية التغيير أو سنت آلية التغيير في هذا الكون كقيمة شرعية استناداً لقوله تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، وضرورة بشرية تهدف إلى تطوير وتنمية قدرات وسلوكيات هذا الفرد أو الشعب استناداً لما يتطلبه الواقع المعاش والمحيط حوله. وكل ذلك لن يكون بمعزل عن هذا الماضي أو التاريخ ووفقاً لضوابط الدين والعقل والمنطق.

فقه التصالح والتسامح
لأن القليل من الشعوب هي التي تنجح في إدارة حياتها وفقا لهذه الآليات الكونية، كان للشعب الجنوبي العظيم خطوة مشرفة وجبارة على هذا المضمار، لم تكن باليسيرة ولا العادية إذا ما استقرأنا سيَر وتاريخ الشعوب، خصوصا وأنها – أي هذه الخطوة- واجهت تحديات صعبة بل حرباً شرسة وممنهجة وفقاً للسلوكيات التي يؤمن بها نظام صنعاء الحاكم (وهي جزء بل حقيقة بل وجود من ماضيه الأسود) لا زال يسعى من خلالها لصد كل قيم وأخلاقيات التغيير الإيجابي في حياتنا كشعب واعٍ ومدرك ويستفيد من كل العبر والدروس التي مرت له.

ولأن 13 يناير 86 هو أهم هذه الوقفات من تاريخنا كشعب جنوبي عانى وضحى وقدم فيه الكثير – وأي شيء أشد من أن يقتل الأخ أخاه - بل قدَّم فيه أغلى ما يملك وهو الوطن الجنوبي وتاريخه وهويته وحضارته ورمز بقائه، وظلت قادته تبحث في خواءات المراحل التي تلته عن ما قد يشكل آلية حقيقية لتغيير ما يجبُّ مما اقترفته من أخطاء وآثام.
إلا أنها لم تستقرأ تاريخها القريب، وظلت تحصد ما بذرته سياستها ويصنعه بالمقابل نظام القبيلة في صنعاء على عينه حتى صارت الأمور لما صارت عليه في 22 مايو 90 وما أعقبته من تواريخ سوداء توجت بما حدث في 7/7/1994م.

لكن الأمر لم يتوقف عند هؤلاء القادة الذين نحسن الظن بهم – لكني أذكرهم بالمناسبة بقوله تعالى (وإن تتول

المزيد


من يحمي خليج عدن الجنوبي ؟؟

أكتوبر 17th, 2008 كتبها إياد الشعيبي نشر في , مقالات سياسية

الطيف- تقرير - إياد الشعيبي
زادت وتيرة أعمال القرصنة وخطف السفن البحرية الدولية في الآونة الأخيرة في المياه الإقليمية التابعة لليمن الجنوبي المحتل في منطقة البحر العربي وخليج عدن في ظل صمت مخيف من قبل سلطات احتلال صنعاء التي تركت الحبل على الغارب لمجموعة قراصنة – يقال أنهم صوماليون! - وتفيد بعض المصادر أن عددهم لا يتجاوز 52 فرد منذ فترة طويلة يمارسون سلوك الخطف والاغتصاب والتعرض للسفن التي تمر في منطقة الخليج العربي وخليج عدن ، وبحسب التقارير الدولية فإن معظم عمليات القرصنة على السفن تمت في خليج عدن بين اليمن (الجنوبي) وشمال الصومال وهو خط ملاحي رئيسي لشحنات النفط القادمة من الشرق الأوسط التي تستخدمه نحو 20 ألف سفينة يوميا تتجه من قناة السويس وإليها.
 
وقد أثار صمت النظام اليمني الحاكم تساؤلات عدة لدى عدد من المراقبين والمتابعين لتطورات الوضع هناك ، خصوصا وأن حكومة صنعاء لم تقم بأي تحرك مسئول تجاه الانتهاك السافر لمياه البلد الإقليمية طيلة الفترة السابقة، وتعريض أهم ممر ملاحي دولي للخطر ، حتى دفع البعض باتهام حكومة صنعاء للعب بمثل هذه الكروت الحساسة بالتنسيق مع عصابات القرصنة الصومالية لاستجلاب مزيد من الدعم المادي بحجة حماية الممرات الدولية البحرية التي تمثل خط رئيسي عالمي وممر نفطي هام في ضل وضع اقتصادي مزري وشبه منهار تمر فيه البلد ، فيما اعتبر آخرون أن ذلك يعد هدفا مستقبليا في أجندة نظام الشمال الاحتلالي للقضاء على ميناء عدن الاستراتيجي لما يمثله من رصيف بحري جغراقي متميز ويتمركز في محطة ملاحية بالغة الأهمية ويعتبر من أكبر الموانئ الطبيعية في العالم.
 
وبما أن هذه المياه البحرية هي مياه إقليمية لدولة الجنوب المحتلة من قبل نظام العربية اليمنية ، فإن مراهنة نظام صنعاء في أمر كهذا يعد أمرا واردا له أبعاده السياسية المستقبلية في ظل الحديث ا

المزيد


قتل الحقيقة أشد ألما من قتل (سونيا!!)

يوليو 15th, 2008 كتبها إياد الشعيبي نشر في , مقالات سياسية

قتل الحقيقة أشد ألما من قتل (سونيا)

بقلم / إياد محمد الشعيبي

الإثنين 14 يوليو – تموز 2008م

الطيف - خاص:
بعد أن ألقت الأجهزة الأمنية في الضالع يوم أمس الأحد على الشابين ماجد محمد علي مجور وقريب له يدعى أحمد سالم أحمد مجور- مقربان من رئيس الوزراء علي محمد مجور - على خلفية حادث قتل فتاة تدعى ( سونيا محمد فارع - عدن ) حسب ما أكدت ذلك مصادر للصحوة نت ،  والذي تم قتلها بسبع رصاصات في مديرية قعطبة ورميها على حافة الشارع العام ، وذلك بعد أن أكدت مصادر اشتباه تورطهما في حادثة القتل ، تناولت وسائل إعلامية - أبرزها صحيفة الأيام - الحادثة بنوع من الاستحياء ، إلى حد أنها لم تشر البتة لأسماء المشتبه بهم مرجعة ذلك إلى كونهم أقرباء من شخصية رفيعة المستوى في الدولة لم تذكرها حتى - والشخصية هنا رئيس الوزراء اليمني علي محمد مجور - بالرغم من إشارتها إلى أن أحد المقبوض عليهم على خلفية هذه الجريمة  يعمل كمرافق شخصي لتلك الشخصية الرفيعة.

 ونتسائل هنا هل ينتهي القانون عندما يكون القتلة من كبار الشخصيات أو من أقاربهم ؟

وهل ستلزم الصحافة الصمت المطبق وتساعد على تظليل الرأي العام بدلا من أن تكشف سوءات هذه الممارسات وفضائح هؤلاء الأفراد المحسوبين على الدولة الذي يمارسون جرائمهم تحت حماية الدولة وأنظار القانون ؟

أم أنها ستبقى دون اعتبار هؤلاء (الأفراد) وعدم إلقائهم بالا لما ستقوله عنهم الصحافة والإعلام ، لأنهم يدركون أن الإعلام أصبح مكبّل الأجنحة ومكسّر المناقير ، لا يتعدى حدود نقده الخطوط الحمراء المرسومة من قبل سادة صنعاء وسفاحيهم ؟

هل ستنتهي قصة (سونيا ) بانتهاء آخر رمق من أنفاسها ؟ وتصبح في ذكرى المنسيين ؟

المزيد


الاستقلال الجديد .. الحق الذي رسخه الآباء.!

يوليو 8th, 2008 كتبها إياد الشعيبي نشر في , مقالات سياسية

الاستقلال الجديد .. الحق الذي رسخه الآباء.! بقلم / إياد محمد الشعيبي
كتابات حرة الرياض – لندن ” عدن برس ” : 7 – 7 – 2008   
مع احتفال الأمريكيين بذكرى استقلال الولايات المتحدة في 1776، أطلقت منظمة أمريكية حملة للتوقيع على إعلان جديد لاستقلال الولايات المتحدة في 2008، من أجل استعادة الحقوق الدستورية التي رسخها الآباء المؤسسون للولايات المتحدة، والتي اتهمت المنظمة إدارة جورج دبليو بوش بانتهاكها. 
وجاء في نص إعلان الاستقلال الذي أطلقته المنظمة: “في خضم الأحداث الإنسانية، عندما تصبح الحكومة مدمرة للغايات التي تأسست من أجلها، فإن من حق الشعب تغييرها والمطالبة باستعادة تلك المبادئ الدستورية التي أثرت طويلا على حريتهم وأمنهم وسعادتهم. وبناء على ذلك فإننا في ذكرى يوم استقلالنا نعرض هذا الإعلان الجديد للاستقلال في أيامنا هذه”.

الجدير الإشارة إليه هنا أن هذا الإعلان لاقى رواجا كبيراً في أوساط كثير من فئات الشعب الأمريكية ، إلا أنّ السلطات الأمريكية هناك لم تتخذ أي إجراء إزاء هذه الدعوات ، أو تمارس تجاهها أساليب القمع والسجن والاختطاف والاعتقال أو تحاصر المدن وترهب الآمنين ، باعتبارها منظمة تحمل دعوات ذات ( خط عريض ) يهدد النظام الحاكم ويدعو إلى تغييره وتجاوز سياسة الرئيس بوش الذي سيترك ( منصب الرئاسة ) خلال أشهر معدودات حسب ما ينص عليه الدستور الأمريكي هناك!!
بالطبع حتى لا يظنني البعض هنا بأنّي أحاول المقارنة بين نظام يوهب لشعبه حق الحياة وحرية التعبير والسياسة ، ويحترم آدمية المواطن ولو على حساب تهديدات تضرب بعمق قاعدة هذا النظام إن لم تهدد وجوده أو حتى على حساب انتزاع حريات الشعوب الأخرى ( بالوجه الأمريكي الآخر ) المرفوض من قبلنا ، وبين نظام يُحرِم شعبه حق الحياة ويصادر حريته  ويمرغ كرامة مواطنيه في التراب لأجل أن تبقى سلطاته نافذة ويبقى هو لا شريك له ، وذلك كون المقارنة غير منطقية هنا ، باعتبار أن ما يمارسه نظام صنعاء بحق شعب يطالب بحق تقرير المصير (الجنوبي) - أصبحت ذات موطئ حاضر وبقوة ، أرعب النظام الحاكم وأربك حساباته المستقبلية الرامية عادة إلى فرض مزيد من الهيمنة والسيادة والجبروت ، تحت سلطة  الحديد والنار ومصادرة الحريات وقتل الإنسان -  هي ممارسات وحشية بكل ما تحمله الكلمة من معنى تتعدى كل قوانين الأرض والسماء. 
بالرغم أن وجه المقارنة أيضا بين الاستقلال الجديد التي تدعو إليه هذه المنظمة باعتباره – أي الاستقلال - إعادة لرسم السيادة الأمريكية بعيدا عن أيدي نظام بوش ، في إطار ذات الحدود الأمريكية ، مختلف تماما وما يجري اليوم على الساحة اليمنية وفي شقها الجنوبي التي باتت تطرح فيه خيارات (الاستقلال الجديد ) أو ما يسميه البعض ( الاستقلال الثاني )بقوة ، باعتبار الجنوب والشعب والجنوبي صاحب دولة ذات سيادة تعرضت لعملية انقلاب مفضوح على أسس واتفاقيات وحدة تراضي تمت بين دولته (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) ودولة الشمال (الجمهورية العربية اليمنية ) ، وذلك في حرب ظالمة شنها رئيس د

المزيد


محاولات عبثية لدفن القضية الجنوبية!

يونيو 19th, 2008 كتبها إياد الشعيبي نشر في , مقالات سياسية

محاولات عبثية لدفن القضية الجنوبية!

17/06/2008

 

 صحيفة المصدر- اليمن

بقلم / إياد محمد الشعيبي

 

ما لا يدع مجالا للشك حتى لنظام صنعاء نفسه، أنَّ قضيةَ الجنوب باتت حدثاً حاضراً مرتبطاً بارتباط الحديث عن اليمن والأزمة فيه، التي تشكّل قضية الجنوب أبرز بل وأكبر أقطابها المتفاقمة اليوم على الواقع، وفي كل وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية، وقد بات القفز على حقيقة أزمة الجنوب أمراً فيه قتل للحقائق وتزوير للمرحلة والأزمة. وحضور قضية الجنوب اليوم يأتي متفاوتا وبنسب قياسية في وسائل الإعلام الخارجية سواء الرسمية التي تستند بشكل لا غبار عليه إلى طبيعة العلاقات الدبلوماسية والمصالح المشتركة مع النظام، أو وسائل الإعلام الغير رسمية التي تبقى في مد وجزر يستند أيضا إلى عدة عوامل أبرزها الحياد ومهنية الإعلام، ومدى الحضور الفاعل على الساحة الداخلية في اليمن، مع الاعتبارات التي سنتطرق إليها لاحقا حول أساليب النظام، الذي بات يتعامل مع الواقع بنوع من الغرور الأعمى والتجاهل الغير محمود العواقب، دون الأخذ بعين الاعتبار لحيثيات وتفاصيل هذه القضية التي أصبحت نتيجة واقعية لمعاناة امتدت سنوات من الظلم والقمع والإقصاء تعمد فيها الحاكم المكابرة والهروب عن المسؤوليات التاريخية وتقديم الذات الحاكمة على ذات الشعب والوطن المنهكَين!

 

ربما قد سبقني جملة من الإعلاميين والسياسيين والمحللين في الإشارة بتفصيل للكيفية التي برزت فيها قضية الجنوب، والتي كانت مرحلة ما بعد حرب 94 الظالمة هي نقطة التحول الكبرى في تاريخ القضية، بعد انقلاب نظام صنعاء على كافة مواثيق وحدة 22 مايو 90م وإعلان الحرب على شريك الوحدة بتاريخ 27 أبريل 1994م والتي مثل بنظر الغالبية العظمى من أبناء الجنوب تاريخ غدر الوحدة وإعلان وفاتها، وما تلاها من ممارسات إقصائية إجرامية قمعية وعمليات نهب ومصادرة طالت مؤسسات الدولة في الجنوب وقياداتها وموظفي الجيش والأمن والقوى المدنية الحية وأملاك العامة وحقوق المواطنين وموارد وثروات الوطن وكل معالم التاريخ والحضارة المرتبطة بهوية وثقافة ووجود الجنوب.

 

إلا أن وتيرة هذه القضية بشكل جماهيري واسع تفجرت في مارس من العام 2007 م ذلك التاريخ كان الانطلاقة الكبرى على كل المستويات الشعبية ومنظمات المجتمع المدني وقوى سياسية وقطاعات طلابية وهيئات نسائية وحضور جماهيري كبير لأبناء الجنوب في دول العالم كالخليج وأوروبا وأمريكا، وإبرازها أمام منظمات عالمية كالأمم المتحدة ومجلس الأمن والبيت الأبيض والجامعة العربية وهيئات ومنظمات إنسانية وحقوقية أخرى، مما أعطى الق

المزيد


''وحده'' بدون نقطتين..!!

مايو 23rd, 2008 كتبها إياد الشعيبي نشر في , مقالات سياسية

”وحده” بدون نقطتين ( بقلم / إياد محمد الشعيبي )
عدن برس- لندن - خاص: 21 – 5 – 2008

هناك فرق ٌ كبير لغويا في مضمون ما يحمله معنى كلٌ من كلمة (وحدة) وكلمة ( وحده) ، بل إن المعنيين يختلفان تماما في النطق والمضمون بالرغم من تشابههما شكليا في الحروف باستثناء النقطتين..!
فكلمة (وحدة) التي جسدتها ذاكرة التاريخ صبيحة الثاني والعشرين من مايو 1990 بين اليَمنَيين الجنوبي والشمالي ، هي ذات الكلمة التي يحتفل على ذكراها الثامن عشر نظام صنعاء وجحافل الساسة هناك ، ولكنها اختلفت كممارسة جسدت للمعنى الحقيقي لشكلية كلمة (وحده) مع قص النقطتين اللتين يرمز تواجدهما لشراكة دولتين ونظامين وكيانيين سياسيين منفصلين ، وكذلك العكس.!

ليصبح “وَحدَه” نظام صنعاء ممثلا بالرئيس صالح هو الدولة وهو الشراكة وهو الوطن وهو الجنوب والشمال وهو الحروف والنقاط والحبر ، وهو اللاهوت والمقدس وهو الثابت الذي لا يخالف ، وهو الخط الأحمر الذي لا يقل مصير من يتجاوزه خمسة عشر عاما في سجون الأمن السياسي والمخابر السرية المحشوة في جحور الضواحي وحارات الشيوخ.
لن يقل الأمر بالنسبة كذلك لدعاة الاستقلال وأصحاب المطالب المشروعة عند تعرضهم لــ (وحده ) سحقت شعبا وسفكت دماء وطمست تاريخا وصادرت هوية وثروة ودولة ، إلا الموت أو الانتحار في بحري الجنوب الأحمر والعربي!
فقد قالها وَحَده من يعيش ذكرى هذه الوحدة يوما في حسينية (الهجل) والذي دعا بالمناسبة رؤساء دول إقليمية لحضور فعالياته العام المقبل ، لما يمثله من حدث تقليدي تجسده (قوافل الصحراء) ، وهو ما يجعل الحديث عن الموت والخنق والبحار صفه سائدة لديه ، ربما لما يمثله من ارتباط تاريخي بثقافة (الهجل) والصحراء والبداوة والقبيلة ، وهذا ما يجعل التنازل للمساس بمشروع (الـ وحده) نوع من أنواع التعدي على التراث والقيم والتقاليد.

تساؤل..

في عشية ذكرى إعلان الوحدة المنسية المغدورة في حرب 94م ، المتزامن مع بلوغ الغضب الجنوبي السلمي مبلغا لا يقل وصفه عن بركان لن يتوقف قدما للانتصار لتاريخه ودولته وشعبه ووطنه الذي اُنتزِع من طاولة الشراكة المبنية على أسس الشراكة المتفق عليها في جملة معاهدات إقليمية ومحلية ودولية كانت يجب أن تشكل الحد الضامن لنجاح واستمرار هذا المشروع القومي ، الذي كثيرا ما حُمِلت خلفه شعارات وصلت من العبث بمكان أن تمارسها سلطات صنعاء بذات المصطلحات والحروف ، في انتهاك سافر لأدبياتها التي أُفرِغت من روحها الحقيقية وغُضِّيت بالاحتيال والالتفاف وروح الكراهية ونزعة العنصرية الذاتية وسلبت من هذ

المزيد


الرياض وصنعاء وحسابات الأزمة في الجنوب..!

مايو 3rd, 2008 كتبها إياد الشعيبي نشر في , مقالات سياسية

الرياض وصنعاء وحسابات الأزمة في الجنوب..!
(الأحد 04 مايو - أيار 2008)
بقلم: اياد محمد الشعيبي
——————-

الطيف - خاص:

من خلال قرائتي لحوار مع شخصيات سياسية سعودية مهمة لمستجدات الوضع في الجنوب ، ونظرتها للأزمة التي تمر بها اليمن ، وكذلك نظرتها لنتائج الوحدة اليمنية ، وجدت أن هناك استياء كبير من الأحداث الحاصلة بمجملها على الساحة اليمنية ، وأن هناك تندر في قطاع كبير بين المثقفين والسياسيين السعوديين من نتائج الوحدة ، التي كحد تعبير أحدهم لم تجني منها الجارة غير آلاف المتسولين وتجارة السلاح والمخدرات - وهذا مصداقا لما أوردته صحيفة الرياض في عدد اليوم 4/5 من تصدر العمالة اليمنية لقائمة الأعمال الإجرامية حسب تعبيرها بعيد مزاعم عن محرقة نفتها الرياض بحق 18 يمنيا في مدينة خميس مشيط جنوب السعودية - ، وهذا لا يعني بالضرورة النتائج المباشرة لوحدة يمنيين بقدر ما انكشفت قناعات الحاكم بوضوح مما انعكس بسلبية على مستقبل الدولتين والخليج بشكلٍ عام ، ولذلك لوحظ تراجع أيادي استثمارية سعودية كبيرة عن الخوض في مشاريع عملاقة كان يعد لإقامتها في عدد من مناطق الجنوب كحضرموت وعدن وأبين وغيرها في الشمال ، وأيضا تعود أسباب ذلك لعدم استقرار الأوضاع وتنامي حدة الفقر وتفاقم ظاهرة البطالة وانتشار الفساد بكل مفاصل الدولة مما ينعكس بسلبية على ضمان سير هذه المشاريع وبالتأكيد سلبية النتائج والمكاسب ، هذا غير الأزمة المحتدمة بحدودها بين الجيش والحوثيين في صعدة التي صنعها الرئيس صالح على عينه ، ولم يُفهم حتى اللحظة أهداف وأسباب ومرامي وأبعاد هذا الصراع الذي كثيرا ما أقلق ويقلق الشقيقة ويجعلها تتجه نحو معالم يجدر بنظام صنعاء فهم إشاراته ليتحاشى الاستمرار في معزوفاته التي بات الوطن ومن فيه يتقيأ نتنها..

هذا فضلا عن علاقات غير مستقرة يمارسها الحاكم بين تارة وأخرى يتعمدها بنزعة الذكاء الغبي كمصنع لإنتاج وتصدير الأزمات ، كعلاقته مع جماعات تنظيم القاعدة ( العرب الأفغان ) على مبدأ المصالحة التي يستغلها كأوراق لعب سياسية ورهانات منها ما قضى نحبه ومنها ما ينتظر، وهذا ما يجعل التخوف قائم من سياسة صالح بالتزامن مع سيطرة القبيلة والعقلية الأسرية البحتة المجردة من المفاهيم المدنية التي تدير مقاليد الحكم هناك ، وكل هذا يتزامن أيضا مع الحراك الجنوبي القائم الذي دفع بأبناء الجنوب إلى التعبير عن رفضهم لهذا الواقع ومطالبتهم الصريحة باستعادة دولتهم

المزيد


التوتر في الجنوب .. حرب وكذب!!

أبريل 8th, 2008 كتبها إياد الشعيبي نشر في , مقالات سياسية

التوتر في الجنوب .. حرب وكذب!!

  بقلم / إياد محمد الشعيبي

أزمة جنوب اليمن كما تسميها وسائل الإعلام ، أجواء متوتر ة وسخط شعبي كبير ومغالطات سلطوية مكشوفة ، اعتقال تجاوز حدا القانون وسخونة تكاد تصل حد النار ، وقمع حد سفك الدماء ، وتهديد حد الكفاح والمواجهة .. دبابات وطائرات ومدرعات وقنابل غاز .. تظاهرات ومسيرات ولقاءات وبيانات وتنديد ووضع على بوابات حرب قال محللون ، بل ( حرب ثانية على الجنوب ) قالت أحزاب المعارضة..

كل هذا يحدث في جنوب اليمن وعلى طرفه الآخر من شمال الشمال الأمور محتدمة جدا وتحت طائلة الدم والرصاص ، في ظل وساطات فاشلة لم تؤتي من أكلها إلا الحبر الممزوج على الأوراق والدماء التي تسفك كل يوم ، وبين هذا وذاك يسرح النظام ممثل بالرئيس صالح في جملة من القضايا الإقليمية متطوعا للم الشمل بين أبناء فلسطين ، والتصالح بين فتح وحماس حرصا منه على وحدة ( اللحمة! ) الفلسطينية واستقرار البلد الشقيق ، ليس هذا فحسب بل تداولت وسائل الإعلام خلال اليومين الماضيين عن وساطة جديدة على مستوى أكبر وأوسع ، هذه المرة بين بلديين شقيقين هما سوريا ومصر وما طرأ من تعكر في صفو العلاقات السياسية بينهما، وهذه الوساطة تندرج ضمن مسلسل المباردات التصالحية التي لا يفتئ الرئيس صالح أن يفاجأنا بها كعادته ..

الوطن يغلي على وقود زيت حرب جديدة ، وصوت المواطن المقهور يكاد يشق السماء ، وآذان النظام الحاكم صم وهم لا يفقهون..

هذا بحد ذاته يمثل قزازة وقحة وأشد منه قزازة أن يعمد النظام إلى الكذب والافتراء وينفي كل ما يحدث اليوم ، حتى إن وزير ( عدل !) هذا النظام يمارس الظلم بنفيه وجود معتقليين بالجملة ، في لقاء جمعه بوفد ألماني ، أما البركاني سلطان فيعمد هو الآخر لنفي تواجد أي دبابات أو مدرعات في الجنوب ، ويصف المشهد بأنه مجرد فوضى تم التصدي لها كما وصفه الشامي طارق ، والمتصلون يومئذ بقناةالجزيرة لم يبرئوا الذئب البركاني من دماء أبناء الجنوب وممارسات النهب المنظم التي طالت أملاك وتاريخ وأرض الجنوب ، في إشارة إلى أن هذا ضمن عصابة التنفذ في هذا البلد المقتول..

البركاني كان ذكي أيضا .. حين قال أن اللقاء المشترك لا يمتلك الشرف في تبني أحداث الجنوب ، في إشارة إلى إيمان السلطة بخجل أحزاب اللقاءالمشترك التي كان موقفها متململ نوعا ماء رغم التصريحات الأخيرة التي حاولت حفظ ماء وجهها بعد أن تعرضت للاعتداء المباشر باعتقال سكرتير الحزب علي منصر وبعض أنصارها على الساحة ومداهمة عدد من مقراتها ، مما جعلها تدرك أنها في مرمى الاستهداف قبل أي جهة أخرى ، وأن السلطة لن تتواني أن تحملها تداعيات كلما يجري في الجنوب ، لكن الأحداث كما قال البركاني خرجت عن طوعها ، وهذا طبعا ما يختلف فيه البركاني مع نفسه إذا ما وضعنا الحدث على أنه مطلب مصيري واحتجاج شعبي رافض لسياسة الضم والإلحاق التي طالت الجنوب بعد حرب 94..

وأنا هنا أرجو من هذه الأحزاب ألا ترهق نفسها باحتجاجات عبثية لا طائل لها ، في ظل عدم جديتها بخ
المزيد


التالي