التوتر في الجنوب .. حرب وكذب!!
بقلم / إياد محمد الشعيبي
أزمة جنوب اليمن كما تسميها وسائل الإعلام ، أجواء متوتر ة وسخط شعبي كبير ومغالطات سلطوية مكشوفة ، اعتقال تجاوز حدا القانون وسخونة تكاد تصل حد النار ، وقمع حد سفك الدماء ، وتهديد حد الكفاح والمواجهة .. دبابات وطائرات ومدرعات وقنابل غاز .. تظاهرات ومسيرات ولقاءات وبيانات وتنديد ووضع على بوابات حرب قال محللون ، بل ( حرب ثانية على الجنوب ) قالت أحزاب المعارضة..
كل هذا يحدث في جنوب اليمن وعلى طرفه الآخر من شمال الشمال الأمور محتدمة جدا وتحت طائلة الدم والرصاص ، في ظل وساطات فاشلة لم تؤتي من أكلها إلا الحبر الممزوج على الأوراق والدماء التي تسفك كل يوم ، وبين هذا وذاك يسرح النظام ممثل بالرئيس صالح في جملة من القضايا الإقليمية متطوعا للم الشمل بين أبناء فلسطين ، والتصالح بين فتح وحماس حرصا منه على وحدة ( اللحمة! ) الفلسطينية واستقرار البلد الشقيق ، ليس هذا فحسب بل تداولت وسائل الإعلام خلال اليومين الماضيين عن وساطة جديدة على مستوى أكبر وأوسع ، هذه المرة بين بلديين شقيقين هما سوريا ومصر وما طرأ من تعكر في صفو العلاقات السياسية بينهما، وهذه الوساطة تندرج ضمن مسلسل المباردات التصالحية التي لا يفتئ الرئيس صالح أن يفاجأنا بها كعادته ..
الوطن يغلي على وقود زيت حرب جديدة ، وصوت المواطن المقهور يكاد يشق السماء ، وآذان النظام الحاكم صم وهم لا يفقهون..
هذا بحد ذاته يمثل قزازة وقحة وأشد منه قزازة أن يعمد النظام إلى الكذب والافتراء وينفي كل ما يحدث اليوم ، حتى إن وزير ( عدل !) هذا النظام يمارس الظلم بنفيه وجود معتقليين بالجملة ، في لقاء جمعه بوفد ألماني ، أما البركاني سلطان فيعمد هو الآخر لنفي تواجد أي دبابات أو مدرعات في الجنوب ، ويصف المشهد بأنه مجرد فوضى تم التصدي لها كما وصفه الشامي طارق ، والمتصلون يومئذ بقناةالجزيرة لم يبرئوا الذئب البركاني من دماء أبناء الجنوب وممارسات النهب المنظم التي طالت أملاك وتاريخ وأرض الجنوب ، في إشارة إلى أن هذا ضمن عصابة التنفذ في هذا البلد المقتول..
البركاني كان ذكي أيضا .. حين قال أن اللقاء المشترك لا يمتلك الشرف في تبني أحداث الجنوب ، في إشارة إلى إيمان السلطة بخجل أحزاب اللقاءالمشترك التي كان موقفها متململ نوعا ماء رغم التصريحات الأخيرة التي حاولت حفظ ماء وجهها بعد أن تعرضت للاعتداء المباشر باعتقال سكرتير الحزب علي منصر وبعض أنصارها على الساحة ومداهمة عدد من مقراتها ، مما جعلها تدرك أنها في مرمى الاستهداف قبل أي جهة أخرى ، وأن السلطة لن تتواني أن تحملها تداعيات كلما يجري في الجنوب ، لكن الأحداث كما قال البركاني خرجت عن طوعها ، وهذا طبعا ما يختلف فيه البركاني مع نفسه إذا ما وضعنا الحدث على أنه مطلب مصيري واحتجاج شعبي رافض لسياسة الضم والإلحاق التي طالت الجنوب بعد حرب 94..
وأنا هنا أرجو من هذه الأحزاب ألا ترهق نفسها باحتجاجات عبثية لا طائل لها ، في ظل عدم جديتها بخ
المزيد